ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٠ - الحديث ٢٥٧
يُغْنِيهِ عَنِ الْأَكْلِ مِنْ ثَمَرِهِ وَ هَلْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ مِنْ جُوعٍ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ- وَ لَا يَحْمِلُهُ وَ لَا يُفْسِدُهُ.
[الحديث ٢٥٧]
٢٥٧عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الْمَالُ لِلْأَيْتَامِ فَلَا يَقْضِيهِمْ حَتَّى يَهْلِكُوا فَيَأْتِيهِ وَارِثُهُمْ أَوْ وَكِيلُهُمْ فَيُصَالِحُهُ عَلَى أَنْ يَضَعَ بَعْضَهُ وَ يَأْخُذَ بَعْضَهُ وَ يُبْرِئَهُ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَ يَبْرَأُ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عِنْدَهُ الْمَالُ إِمَّا بَيْعٌ وَ إِمَّا قَرْضٌ فَيَمُوتُ وَ لَمْ يَقْضِهِ إِيَّاهُ فَيَتْرُكُ أَيْتَاماً صِغَاراً فَيَبْقَى لَهُمْ عَلَيْهِ لَا يَقْضِيهِمْ أَ يَكُونُ مِمَّنْ يَأْكُلُ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً قَالَ لَا إِذَا كَانَ نَوَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ
و من الأصحاب من لم يجوز الأكل مطلقا، و منهم من جوز، و هو المشهور
بشرط عدم القصد، بأن يكون الطريق قريبا منها، ليصدق المرور عليها عرفا و عدم
الإفساد، بأن يأكل كثيرا بحيث يؤثر فيها أثرا بينا، و يختلف ذلك بكثرة الثمرة و
المارة و قلتهما، و زاد بعضهم عدم علم الكراهة و لا ظنها، و كون الثمرة على الشجرة
و لا يجوز أن يحمل معه شيئا منها و إن قل، و الله يعلم. الحديث السابع و الخمسون و المائتان:
قوله عليه السلام: نعم قال الوالد العلامة قدس الله روحه: محمول على ما إذا علموا قدر المال و رضوا بالمصالحة اختيارا، أو على ما إذا لم يقدر على أكثر مما دفعه.
قوله عليه السلام: إذا كان نوى قال الوالد العلامة طاب مضجعه: عند جواز الدفع إليهم، إما لعدم القدرة،